الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
399
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لا حاجة لنا إلى دليل خاص يدل على الجواز . إذا عرفت ذلك نقول بان منشأ عدم الجواز دعوى دلالة بعض الروايات عليه فنذكر الروايات إن شاء اللّه ومقدار دلالتها حتّى يكشف الحال فنقول بعونه تعالى منها ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا بأس بان يتوضأ بالماء المستعمل فقال الماء الّذي يغسّل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز انّ يتوضأ منه واشباهه وامّا الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به « 1 » . بدعوى انّها تدلّ على عدم جواز التوضى بالماء الّذي اغتسل منه للجنابة وأشباه الجنابة . وقد يشكل في الرواية بضعف سندها بأحمد بن هلال العبرتائي المرمى بالنصب كما حكى عن بعض أو بالغلوّ كما عن بعض . وعن الكشي انّه ملعون مذموم ومن شيخ الأنصاري رحمه اللّه انّه يلوح مما ذكر في حقه عدم دين له وعلى كلّ حال هو ضعيف . ويجاب عن ذلك ، تارة بانّ الشهرة المحققة من قدماء أصحابنا على طبق الرواية تجبر ضعفها . وتارة بانّ الراوي عنه هذه الرواية بواسطة الحسن بن علي هو سعد بن عبد اللّه الأشعري القمي وهو أحد الطاعنين عليه الذي رموه بالنصب ورواية سعد بن عبد اللّه هذه الرواية عنه لأنه يروي عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام شاهد على وجود ما
--> ( 1 ) الرواية 13 من الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .